السيد جعفر مرتضى العاملي
142
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عمر يستأذن عائشة ليدفن مع النبي « صلى الله عليه وآله » ! ! : قالوا : لما أحس عمر بالموت قال لابنه عبد الله : اذهب إلى عائشة وأقرئها مني السلام ، واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر . فأتاها عبد الله ، فأعلمها ، فقالت : نعم وكرامة ، ثم قالت : يا بني أبلغ عمر سلامي وقل له : لا تدع أمة محمد بلا راع ، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملاً ، فإني أخشى عليهم الفتنة . فأتى عبد الله ، فأعلمه فقال : ومن تأمرني أن أستخلف ، لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح باقياً ، استخلفته ووليته ، فإذا قدمت على ربي فسألني وقال لي : من وليت على أمة محمد ؟ ! قلت : أي رب ! سمعت عبدك ونبيك يقول : لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح . ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته ، فإذا قدمت على ربي فسألني : من وليت على أمة محمد ؟ ! قلت : أي رب ! سمعت عبدك ونبيك يقول : إن معاذ بن جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة . ولو أدركت خالد بن وليد ، لوليته ، فإذا قدمت على ربي فسألني : من وليت على أمة محمد ؟ ! قلت : أي رب ! سمعت عبدك ونبيك يقول : خالد بن وليد سيف من سيوف الله سله على المشركين . ولكني سأستخلف النفر الذي توفي رسول